من يقف وراء إئتلاف المقاومة الجنوبية ؟
الخميس 2016-12-08 00:09:11

قبل أيام كتبت منشورا على صفحتي بشبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك أشرت فيه وبوضوح عبر تساؤولات عن من يقف وراء الترويج لفكرة تشكيل إئتلاف باسم المقاومة الجنوبية .. فوجئت باتصال من شخص يدعى أديب العيسي لم يكن لي سابق معرفة بالرجل.

كان يتحدث بصوت متشنج عن ما نشرته ، وأنه وبقية شباب الائتلاف ينون اللقاء بي لتوضيح الفكرة والاهداف والاسباب ، أتفقنا أن نتواصل اليوم التالي صباحا ويتصل كل منا بالاخر لتحديد المكان للقاء بعد أن رفضت فكرة عزومة غذاء اراد ان تكون بعد اللقاء بنفس اليوم ،

كنت في صباح اليوم التالي متشوقا للقاء لطرح مبررات تساؤلاتي وتحفظاتي والاستماع لأسباب الصحوة المفاجئة لإعلان إئتلاف للمقاومة بعد ما يقارب من عامين من تحرير عدن ، كان برفقتي صديقي ناصر الهاشمي من اعز أصدقائي الذين ينتمون إلى محافظة أبين مكيراس تحديدا ، وسعينا للاتصال

حسب الموعد إلا أن التلفونات مغلقة ، وفي المساء وصلتني رسائل لبريدي الخاص بالفيسبوك من شاب مقرب منه يعتذر لأسباب صحية وان أقوم بالاتصال مرة ثانية ، بدون شك لم أرد على تلك الرسائل لسبب بسيط أن قناعتي تعززت من أول مكالمة أن هذا الائتلاف ما هو إلا بفعل فاعل لأسباب غير معروفة حتى الآن.

كل ما يجري في الجنوب للأسف هي مناكفات لعرقلة السلطات المحلية والأمنية في المحافظة .. فإذا كان هدف الائتلاف نقابي للدفاع عن حقوق من التحقوا بالمقاومة أثناء الحرب ، فلماذا لا يتم تنسيق ذلك مع السلطات المحلية بالمحافظة التي ممكن التنسيق معها لتلبية حقوق المقاومة وفقا للمتاح من قدرات ، وأن كان هدف الائتلاف عسكري ووحدات مستقلة سيتم تسليحها كقوة عسكرية ، فأن الخطورة تكمن هنا ، لماذا لا يضم أعضاء الائتلاف إلى المؤسسات العسكرية القائمة وهي الحزام الأمني والشرطة والجيش ، وهي الوحدات المعترف بها رسميا من الشرعية والتحالف الذي يقوم بتسليحها بالتنسيق مع الحكومة ، لماذا لا يطلب من يقفون وراء الائتلاف أن يكونوا ضمن هذه المؤسسات وبشكل رسمي ، لا استطيع أن أفهم أن ائتلاف مايزال قيد التكوين ويقوم بتكريم وفعاليات وووووو وبأموال تثير التساؤلات من يقف وراء هذا الائتلاف وبهذه الخطوات المتسارعة ، صرت قلق وأشعر أن هناك من يريد تسخين الأوضاع بعد أن استقرت أمنيا .. أجيبوني لماذا لم ينضم أعضاء هذا الائتلاف إلى المؤسسات التي ذكرتها سلفا إذا يهمهم استقرار الأوضاع ، ولماذا لا تقوم الحكومة التي تقف موقف المتفرج من هذه العملية القيام بضم من يسعون إلى الائتلاف بالانضمام إلى المؤسسات العسكرية القائمة .

خوفي الوحيد أن يتحول هذا الائتلاف إلى مؤسسة يتم اعتماد ترشيحاتها للمناصب في الحكومة من أعضائها في المؤسستين العسكرية والمدنية ، وأن تتكرر تجربة ما بعد الاستقلال عام 1967 بأن من حمل البندقية هو من يجب أن يحكم ويدير المؤسسات وفقا للمحاصصة .. الشرعية والحكومة في معاشيق صمتهما على ما يجري محير رغم أني " أعتقد " أنها تعي ما يجري وهذا ما يقلقني.

 

رابط المقال : http://www.shibamnews.com/articledetails.php?aid=4992