الفساد والارهاب وجهان لعملة واحدة
الإثنين 2016-05-09 06:40:39

في اليمن الفساد جزء من البنية الأساسية للنظام السياسي والاداري والمالي والاجتماعي وأصبح العيش بدون ذلك ضربا من الخيال .....الفساد التهم مقدرات الدولة وأفسد القيم والاخلاق واصبح من الممكن القيام باي شيىء منافي للنظام والقانون يعتبر من المسائل العادية ولا تلاقي اي استنكار من احد هذا قاد الى ضياع الحقوق واختلال في الواجبات..... الفساد عّم المؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها وأنتج اجيال تضخ للمجتمع مخرجات لا تفيده بشيىء كما عّم الفساد احزاب ومنظمات مجتمع مدني بعضها أنشىء من اجل تحقيق غاية ما  والنتيجة ان تم انشاء دولة رخوة قابلة لانتشار كل انواع الأمراض من أهمها ظهور الجماعات الارهابيه والقوى المنفلتة والخارجة عن القانون  وهناك امثلة على ذلك منها:

في اليمن تنقلب على الشرعيه او  على اي شيىء اخر لا يهم ....وفي اليمن يمكن ان تكون ارهابي وتقتل وتعيث في الارض فسادا.... وفي اليمن كل شيىء ممكن ان تقوم فيه خارج القانون تحرق تنهب تعتدي على ممتلكات الغير تحرق مدن تدكها على رؤوس سكانها كل ذلك وأكثر ولن تجد  من يردعك  او يسترد حقه منك وبالعكس ستجد من القوى الخارجية  من تأتي لكي تخرجك من هذه الورطة وتؤمن لك طريق الأمن والسلامة وفوق كل شيىء اذا وجدت فرصة اخرى تكرر ما فعلت ستجد من يقف معك وهكذا دواليك الى ان تقوم آلساعه دون اي رادع.

في اليمن توقف عجلة التطور الإنساني والتطور الاقتصادي وكل مناحي الحياة الاخرى لا يهم لأنك تجد من يقف معك ويساعدك على ذلك لان مصالح من يقف معك لا تتوقف .. تمر الحروب والازمات بجانب تلك المصالح ولا تتضرر  والمتحاربين كل يعمل بجهده من اجل تأمينها.


في اليمن فيها الكل الا من رحم ربي  يسرق ويعتدي على الاملاك العامة والخاصة وفيها البعض يتحول  الى تاجر والى مستثمر من ابسط وظيفة الى اعلى وظيفة  في الدولة وكلهم يعتبروا ذلك من الشطارة والذكاء الخارق.


في اليمن تتحول الوظيفة العامة الى ملكية خاصة فكل شخص يتحمل المسؤولية  الا من رحم ربي لابد ان يوظف أقاربه من كل الدرجات حوله وفي المفاصل الرئيسية للوظيفة يعني كل المشتروات والمقاولات والرخص وغيرها كثير تمر من هاهنا عبر وسطاء الأسرة والعشيرة والقبيلة ويتحول المرفق الاقتصادي الى بقرة حلوب لكل المنتفعين منهم على طريقة الاقربون أولى بالمعروف.

في اليمن ان تقتل او تدهس شخص بالشارع او تعمل اي جريمة وانت ذات نفوذ من اي نوع لا تتوقع ان تتخذ ضدك ابسط الإجراءات النظامية والقانونية ففي كل الأحوال هناك من يتحمل قضيتك بالتمام والكمال ويكون هو الجاني بالنيابة عنك انه الثور المغدور فيه الذي يقف شامخا في الساحات ينظر بازدراء لمن حوله كمن يقول الى متى آيه الاغبياء سأظل أتحمل كل جرائمكم .

الى متى  يظل اليمن يرزح تحت وطأة التخلف شعبا مرعوبا من جلاديه متمسكنا لا يستطيع ان يرفع سيف الحق في وجه هؤلاء الفاسدين والارهابيين والقتلة من المسؤولين والمتحكمين في مصائره .

والى متى تظل النخب  من من يسمون أنفسهم علماء دين او نخب مثقفه لا يقدرون ان يقفوا مع الحق ولا يستنكرون ما يحدث من تعدي وقتل وتقتيل وفساد وإفساد للمجتمع ولكن اخاف ان يكون البعض منهم قد يكون ظهيرا لهولاء المجرمين من القتلة والارهابيين.


والنتيجة ان اليمن بسبب الفساد والارهاب تم بيعه بسهوله لأقرب مشتري وما يهم ان كان إقليمي او دولي وايضا لا يهم الى اين ستقود تلك البيعة الى اختطاف اليمن أرضا وشعبا لتنفيذ اجندات مدمرة للامن القومي العربي او ان يتم تدمير اليمن وتشريد سكانه المهم ان الفساد والذي نخر الجسد اليمني قد أدى مفعوله السحري في التدمير والقتل وتشريد الملايين في شتى ارجاء المعمورة بحثا عن الأمن والامان.

اليوم من اجل الخلاص لابد من محاربة الفساد والارهاب معا لانها معركة واحدة تخدم تطهير البلاد والعباد من آفات العصر الحديث لينعم الشعب بالامن والاستقرار.

وهنا عندما يظهر بصيص أمل في تطبيق النظام والقانون في المحافظات المحررة ومنها عدن وفي اجراء قانوني استباقي لمحاكات غول الاٍرهاب وحماية السكان من آفته  يأتي من يعترض على ذلك بحكم التعود على العيش في خضم الفوضى والمؤسف ان يأتي ذلك الاعتراض من هنا وهناك لغرض في نفس يعقوب بما في ذلك بعض المحسوبين على  الشرعية بدلا من دعم إنفاذ القانون على الجميع دون استثناء احد من اي جهة كانت.


عّم الفساد والقتل اليومي في عدن لكوادر المقاومة الجنوبية ولم ينطق منهم ببنت شفه استنكارا او حتى دعما لمن هو في الميدان يواجه الموت يأتي من يعترض على إنفاذ النظام والقانون على الجميع سواء من محافظات الجنوب او الشمال يعني ذلك ان هناك من يريد ان تبقى الفوضى تعم والفساد ينتشر وبالتالي الاٍرهاب يخيم على المجتمع.

اذا أردنا الخروج من النفق المظلم لابد من وضع  حد للفساد بشتى صنوفه وأنواعه المختلفة والذي ان أتم القضاء عليه يتم بكل بساطة القضاء على الاٍرهاب الذي يمثل قمة الفساد الاخلاقي والقيمي للمجتمع وهذا لن يأتي الا بتظافر جهود السلطات المحلية في المحافظات المحررة وقوى المجتمع المدني وقوات التحالف العربي.
 

رابط المقال : http://www.shibamnews.com/articledetails.php?aid=4874