20 مليار جنيه تكلفة الانتخابات بمصر منذ ثورة يناير
القاهرة - خالد حسني

قدر خبراء اقتصاديون إجمالي تكلفة الاستحقاقات السياسية التي بدأت في مصر منذ ثورة يناير 2011 وحتى انتخابات الرئاسة الحالية بأكثر من 20 مليار جنيه.
وقالوا في تصريحات لـ "العربية نت"، إن هذا المبلغ موزع بين تكلفة إجراء العمليات الانتخابية سواء استفتاء على الدستور أو انتخابات الرئاسة والشعب والشورى وحملات جميع المرشحين، خاصة وأن وزارة المالية تتحدث عن 5.5 مليار جنيه تكلفة العمليات اللوجستية والإدارية دون التطرق إلى التكلفة الأمنية.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور فاروق عبد الحي، إن المبالغ المذكورة أقل بكثير من حجم الإنفاق الفعلي على كافة الاستحقاقات السياسية والانتخابية منذ ثورة يناير وحتى الآن، خاصة وأن الحملات الدعائية الخاصة بانتخابات الرئاسة الماضية تجاوزت تكلفتها 10 مليارات جنيه.
وأوضح أنه من الغريب أن هذه المبالغ تنفق في دولة تعاني من عجز صارخ في الموازنة العامة للدولة، وانتشار الفقر على نطاق واسع، وبالتالي كان من المفترض أن تضع الدولة خطة لترشيد هذه المبالغ وتحديد سقف لتكلفة الدعاية الانتخابية لأي مرشح وتطبيق ذلك على جميع المرشحين.
وخلال السنوات الثلاث الماضية مرت مصر بعدد من الاستحقاقات السياسية والتي بدأت بالاستفتاء على التعديلات الدستورية خلال فترة تولى المجلس العسكري الحكم والذي بلغت تكلفته وفقاً للبيانات المتاحة نحو 500 مليون جنيه، ثم انتخابات مجلس الشعب التي بلغت تكلفتها 600 مليون جنيه، ثم انتخابات مجلس الشورى وبلغت تكلفتها 500 مليون جنيه، ثم انتخابات الرئاسة عام 2012 التي كلفت الدولة 1.3 مليار جنيه، ثم الاستفتاء على دستور 2012 الذي بلغت تكلفته مليار جنيه، وبعدها الاستفتاء على الدستور المعدل لعام 2013 البالغ تكلفته 600 مليون جنيه، ثم انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين والتي رصدت لها الدولة 800 مليون جنيه.
وشدد الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبد العظيم، على حاجة الموازنة العامة للدولة لهذه المبالغ التي تخصص للانتخابات والاستفتاءات، خاصة وأن هذه المبالغ تتحمل الحكومة أو الدولة جزءا منها.
وأشار إلى أن جميع المرشحين في كافة الانتخابات السابقة لم يلتزموا بسقف الدعاية الانتخابية التي تعلنها لجنة الانتخابات سواء بالنسبة لانتخابات الشعب أو الرئاسة، هذا بالإضافة إلى الإنفاق بسخاء على جميع من يشاركون في هذه العمليات سواء بالنسبة للموظفين أو غيرهم من المشرفين، هذا بالإضافة إلى التكلفة الأمنية والتي يصعب تحديدها طالما أن وزارة الداخلية لم تعلن الرقم الصحيح لتكلفة تأمين العمليات الانتخابية.

العربية

رابط الخبر : http://www.shibamnews.com/newsdetails.php?nid=17899